الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

275

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

عمر وأمّهم رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ومريم الصغرى أمها نائلة بنت الفرافصة الكلبية فتزوّجها عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وأم البنين أمّها أم ولد كذا في الرياض النضرة * وزاد في المختصر في بناته عمرة بنت عثمان بن عفان قال فتزوّجها سعيد بن العاص فهلكت عنده فتزوّج أختها مريم الكبرى بنت عثمان ثم هلك عنها فخلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي فهلكت عنده * ( ذكر علي بن أبي طالب ) * أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وقد سبق ذكرها في آخر الموطن الرابع * وفي الرياض النضرة لم يزل اسمه في الجاهلية والاسلام عليا وكان يكنى أبا الحسن وسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صديقا * وعن أبي ليلى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال الصدّيقون ثلاثة حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلا أن يقول ربى اللّه وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم خرجه أحمد في المناقب وكناه رسول اللّه بأبى الريحانتين * وعن جابر ابن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب سلام عليك يا أبا الريحانتين فعن قليل يذهب ركناك واللّه خليفتي عليك فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال علىّ هذا أحد الركنين الذي قال صلى اللّه عليه وسلم فلما ماتت فاطمة قال هذا الركن الآخر الذي قال صلى اللّه عليه وسلم خرجه أحمد في المناقب وكناه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا تراب وما كان لعلىّ اسم أحب إليه منه وقد سبق سبب التكنية به في الموطن الثاني في غزوة العشيرة وقد جاء في الصحيح من شعره * أنا الذي سمتني أمي حيدره * وحيدرة اسم الأسد وكانت فاطمة أمّه لما ولدته سمته باسم أبيها فلما قدم أبو طالب كره الاسم فسماه عليا وكان يلقب ببيضة البلد وبالأمين وبالشريف وبالهادي وبالمهتدى وبذى الاذن الواعية * قال الخجندى وكان يكنى أبا قصم ويلقب بيعسوب الامّة أي سيدهم ورئيسهم وأصله فحل النحل كذا في الرياض النضرة * وفي القاموس بيضة البلد واحده الذي يجتمع إليه ويقبل قوله وهو من الاضداد * وفي شواهد النبوّة ولد بمكة بعد عام الفيل بسبع سنين ويقال كانت ولادته في داخل الكعبة ولم يثبت واختلف في سنه وقت المبعث وهو تاريخ اسلامه * في الصفوة أسلم وهو ابن سبع ويقال تسع ويقال عشر ويقال خمس عشرة ويقال الأخير هو الأصح * وفي ذخائر العقبى عن محمد بن عبد الرحمن انّ علي بن أبي طالب والزبير أسلما ولهما ثمان سنين * وقال ابن إسحاق أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن عشر وقيل ابن ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة وقيل خمس عشرة أو ست عشرة وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف الا في تبوك فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حلفه في أهله فقال يا رسول اللّه أتخلفني في النساء والصبيان قال أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى أخرجاه في الصحيحين كذا في الصفوة * ( ذكر صفته ) * في الصفوة كان آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما أقرب إلى القصر من الطول ذا بطن كثير الشعر عريض اللحية أصلع أبيض الرأس واللحية لم يصفه أحد بالخضاب إلّا سوادة بن حنظلة فإنه قال رأيت عليا أصفر اللحية يشبه أن يكون خضب مرّة ثم ترك * وفي ذخائر العقبى كان ربعة من الرجال أدعج العينين عظيمهما حسن الوجه كأنه قمر بدري عظيم البطن إلى السمن * وعن أبي سعيد التيمي أنه قال كنا نبيع الثياب على عواتقنا ونحن غلمان في السوق فإذا رأينا عليا قد أقبل علينا قلنا بزرك اشكم قال علىّ ما يقولون قال يقولون عظيم البطن قال اجل أعلاه علم وأسفله طعام اشكم بالعجمية البطن وبزرك بضم الباء والزاء وسكون الراء عظيم كذا في الرياض النضرة * وكان عريض ما بين المنكبين لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري لا تبين عضده من ساعده قد